العيني

187

عمدة القاري

وسكون العين المهملة وفتح اللام وبالقصر : اسمه منذر من الإنذار بلفظ اسم الفاعل ضد الإبشار ابن يعلى الثوري الكوفي ، ومحمد بن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب ، يكنى أبا القاسم وشهرته بنسبة أمه وهي من سبي اليمامة ، واسمها : خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة ابن دؤل بن حنيفة ، مات سنة إحدى وثمانين وهو ابن خمس وستين برضوى ، ودفن بالبقيع ، ورضوى جبل بالمدينة . والحديث أخرجه أبو داود في السنة عن شيخ البخاري . . . إلى آخره نحوه . قوله : ( قلت لأبي : أي الناس خير ؟ ) وفي رواية الدارقطني عن منذر عن محمد بن علي : قلت لأبي : يا أبي ! من خيرُ الناس بعد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أوما تعلم يا ابني ؟ قلت : لا ، قال : أبو بكر . قوله : ( وخشيت ) ، قيل : لِمَ خَشي من الحق ؟ وأجيب بأنه لعل عنده بناء على ظنه أن علياً خير منه ، وخاف أن علياً يقول : عثمان خير مني . قوله : ( ما أنا إلاَّ رجل من المسلمين ) ، وهذا القول منه على سبيل الهضم والتواضع . وفيه : خلاف بين أهل السنة والجماعة ، فمنهم من فضل علياً على عثمان ، والأكثرون بالعكس ، ومالك توقف فيه . 2763 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ عنْ مالِكٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ القاسِمِ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنهَا أنَّهَا قالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في بَعْضِ أسْفَارِهِ حتَّى إذَا كُنَّا بالبَيْدَاءِ أوْ بِذَاتِ الجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فأقامَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم علَى الْتِمَاسِهِ وأقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ولَيْسُوا علَى ماءٍ ولَيْسَ معَهُمْ ماءٌ فأتى النَّاسُ أبَا بَكْرٍ فقالُوا ألاَ تَرَي ما صنَعَتْ عائِشَةُ أقامَتْ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وبالنَّاسِ معَهُ ولَيْسُوا علَى ماءٍ ولَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ فجَاءَ أبُو بَكْرٍ ورسُولُ الله صلى الله عليه وسلم واضِعٌ رأسَهُ علَى فَخِذِي قَدْ نامَ فقالَ حَبَسْتِ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم والنَّاسَ ولَيْسُوا علَى ماءٍ ولَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ قالَتْ فَعاتَبَني وقالَ ما شاءَ الله أنْ يَقُولَ وجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ في خاصِرَتِي فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إلاَّ مكانُ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم علَى فَخِذِي فنَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حتَّى أصْبَحَ علَى غَيْرِ ماءٍ فأنْزَلَ الله آيَةَ التَّيَمُّمِ فتَيَمَّمُوا فقال أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ ما هِيَ بِأوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يا آلَ أبِي بَكْرٍ فقالَتْ عائِشَةُ فَبَعَثَنَا البعيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فوَجَدْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر ) والحديث قد مر في كتاب التيمم في أوله ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، وهنا أخرجه عن قتيبة عن مالك ، ومر الكلام فيه هناك ، والبيداء : بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف : اسم للمفازة في الأصل ، والمراد بها هنا موضع خاص قريب من المدينة ، وكذلك : ذات الجيش ، بالجيم والياء آخر الحروف والشين المعجمة ، وأسيد ، بضم الهمزة مصغر أسد وحضير ، بضم الحاء المهملة مصغر حضر ضد السفر . 3763 حدَّثنا آدَمُ بنُ أبِي إياسٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عنِ الأعْمَشِ قال سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عنْ أبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله تعالى عنه قال قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لا تَسُبُّوا أصْحَابِي فلَوْ أنْ أحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً ما بلَغَ مُدَّ أحَدِهِمْ ولاَ نَصِيفَهُ . هذا لا يدل على فضل أبي بكر على الخصوص ، وإنما يدل على فضل الصحابة كلهم على غيرهم ، فلا مطابقة بينه وبين الترجمة ، إلاَّ أنه لما دل على حرمة سب الصحابة كلهم ، فدلالته على الحمة في حق أبي بكر أقوى وآكد ، لأنه قد تقرر أنه أفضل الصحابة كلهم ، وأنه أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن هذه الحيثية يمكن أن يؤخذ وجه المطابقة للترجمة . والأعمش هو سليمان وذكوان ، بالذال المعجمة ، أبو صالح الزيات السمان . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن عثمان بن أبي شيبة وعن